الشيخ محمد الصادقي

8

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 ) عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً ( 8 ) سورة مثلثة الأسماء : الأسرى - بني إسرائيل - سبحان : تتبنى الرسالة الإسلامية بمقتضياتها ومخلفاتها كقاعدة أصيلة ، بأصولها الثلاثة ، وما تتضمنه من ملاحم وبشارات وإنذارات مثلات ، بدايتها « سبحان » لتأكيد وتوطيد الرحلة المعراجية المنقطعة النظير ، ونهايتها « الْحَمْدُ لِلَّهِ » تسبيح يضرب إلى الحمد فإنه تسبيح بالحمد وبينهما متوسطات ! وفي السورة قيلات خمس : إنها مكية إلا آيات : اثنتين أو ثلاث أو خمس أو ثمان « 1 » ولا توحي هذه أو تلك بمدنيتها ولا تلمح إذ نزلت نظائرها

--> ( 1 ) . مدنيتان كما في روح المعاني هما « وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . . . » « وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ . . . » وعن بعضهم إضافة : « وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ . . . » وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ . . . » وعلّ الإخراج أو منه الإخراج إلى المدينة فهي مكية إذ تنبئ عن مستقبل ، وعن الحسن الا « وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ . . . » « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى . . . » « أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ . . . » « أَقِمِ الصَّلاةَ . . . » « وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . . . » وعن مقاتل